تسابق تركيا الزمن لاحداث المزيد من التغيير في المناطق التي تسيطر عليها شمال سوريا، في مختلف النواحي بغية تثبيت نفوذها أكثر من خلال انشاء مؤسسات تعليمية وقضائية وخدمية وأمنية وعسكرية مرتبطة بها بشكل كامل.

بلدية “كورفيز” التركية، (شرقي إسطنبول)، افتتحت هذا الاسبوع مدرسة، شمال شرقي محافظة حلب، شمالي سوريا. وحضر الافتتاح “إسماعيل باران”، رئيس بلدية كورفيز، وأكثر من 20 صحفيا تركيا، بالإضافة إلى نحو 40 من الاتراك الذين سيبقون في المنطقة لوقت طويل تحت اسم متطوعون للاشراف على إدارة المدرسة بحسب ما أكده كوفيز.

وتتسع مدرسة براغية (ابتدائي ومتوسط)، التي قامت البلدية بتمويلها، لنحو 450 طالباً، وتحتوي على العديد من الساحات التي أعدّت خصيصاً لألعاب الأطفال.

وقال رئيس بلدية كورفيز، إنّ “واجب الأخوة الإسلامية يجمعنا، ونحن كعرب وأتراك ينبغي علينا أن نضاعف اهتمامنا بطلب العلم، ولما رأينا حاجة منطقتكم إلى مدرسة ابتدائية ومتوسطة لبينا نداءكم”.

بدوره رأى “هاكان أردوغان”، وإلى المخيمات السورية في مدينة اعزاز، أنّ “هذه المنطقة أصبحت آمنة، ونريد أن تستمر على هذا النحو من الأمان”.

وأكد هاكان، في كلمته أنّه “يوجد في المخيمات التي نساعدها أكثر من 100 مدرسة تضررت بسبب الحرب، ونحن نقوم بترميمها، من خلال البلديات والجمعيات التركية”.

من جهته، قال عبد الرزاق الكردي، رئيس المكتب التعليمي قي المجلس المحلي في مدينة صوران: “من أراد أن يرى الأخوة الحقيقية في أبهى صورها، فليأتي إلى منطقة درع الفرات، حيث لم نجد فرقا بين المواطن السوري والتركي نهائيا”.

وأضاف، في كلمته: “لا نستطيع أن نوفي تركيا حقها”.

وتخلل الحفل المقام مسرحية لأطفال البلدة، بالإضافة إلى العديد من الفقرات الإنشادية، باللغتين التركية والعربية، والعديد من فقرات السيرك نظمته المنظمة الدولية لحقوق اللاجئين.

ومنذ ساعات الصباح، عملت شرطة اعزاز، على تأمين ساحة الاحتفال، بمشاركة عناصر قوات الدفاع المدني.

ويعيش مُهجّرون من الغوطة في مخيمات بريف حلب الشمالي، وأخرى في ريف محافظة إدلب (شمال غرب)، وكذلك في الداخل التركي.

وتتبع المنظمة الدولية لحقوق اللاجئين، للهيئة التركية للإغاثة الإنسانية (İHH)، والتي تحتكر العمل الاغاثي والانساني في المنطقة.