شهدت مدينة دارة عزة (25 كم غرب مدينة حلب) الأربعاء، توتراً أمنيا بين “الجبهة الوطنية للتحرير” و”هيئة تحرير الشام” على خلفية احتجاز الأولى عددا من الأشخاص بعضهم ينتمي لـ “الهيئة”.

وتداول ناشطون أخبارا تفيد بمهاجمة عناصر “الجبهة الوطنية” مشفى الفردوس في المدينة واعتقال عنصر حراسة من “تحرير الشام”، ما أدى لاستنفار الأخيرة وتحريك قواتها باتجاه المنطقة.

وشهدت مناطق متفرقة في ريف حلب الغربي شمالي سوريا الخميس، استنفارا لحواجز “هيئة تحرير الشام” ونقل قوات من مناطق إلى أخرى، بعد التوتر الذي سببه الخلاف مع “الجبهة الوطنية للتحرير” في مدينة دارة عزة.

وقال ناشطون محليون إنّ الطريق الواصل من بلدة ترمانين إلى مدينة دارة عزة غرب حلب، مقطوع بسبب الاستنفار، وسط سماع أصوات إطلاق نار متقطعة، مشيرين أنّه لا يمكن الوصول إلى دارة عزة من هذا الطريق، بسبب وجود حاجز لـ “تحرير الشام”.

كما أنّ “الهيئة” كثفت عدد عناصرها على الحاجز الواقع بين بلدتي الجينة وإبين سمعان قرب مدينة الأتارب، لافتين إلى وجود عشرات العناصر مع عدد من السيارات للهيئة هناك.

وقالوا أيضاً أن إطلاق النار قرب دارة عزة ناجم عن اشتباكات متقطعة بين “الهيئة” و”جبهة تحرير سوريا” لافتين أنّها لم تسفر عن أي إصابات من الطرفين أو بين المدنيين.

واحتجز الجهاز الأمني التابع لـ “الجبهة الوطنية” مجموعة من الأشخاص المشتبه بمسؤوليتهم عن عمليات تفجير حصلت في المدينة، حيث استنفرت “الهيئة” بعدها، وقطعت الطرقات، وبدأت بتجهيز أرتال للتوجه نحو دارة عزة، وفق ما قال عضو المكتب الإعلامي في “الجبهة الوطنية” محمد أديب لـ “سمارت”.

وقال عضو المكتب الإعلامي في “الجبهة الوطنية للتحرير” محمد أديب بتصريح إنّ الجهاز الأمني التابع لهم نفذ عملية أمنية أدت لاعتقال مجموعة من الأشخاص المشتبه بمسؤوليتهم عن عمليات تفجير حصلت في المدينة. ونفى “أديب” مهاجمة “الجبهة الوطنية” للمشفى، قائلا إنّ الأشخاص المشتبه بهم بينهم عنصر حراسة في المشفى، حيث قامت القوة الأمنية باعتقاله مع بقية المتهمين، دون أن يتعرض أي شخص للأذى، وفق قوله.

وأضاف عضو المكتب الإعلامي أنّ “تحرير الشام” استنفرت بعد هذه العملية، وقطعت الطرقات واعتقلت ثلاثة عناصر من “الجبهة الوطنية” كما بدأت بتجهيز أرتال للتوجه من ريف إدلب نحو دارة عزة.

وأشار “أديب” أنّ “تحرير الشام” تحاول الترويج لأخبار تفيد أنّ ما حصل هو نتيجة خلاف عائلي بين أشخاص يتبعون لـ “الزنكي” وآخرين يتبعون لها، نافيا أن يكون الأمر كذلك، حيث شدد أنّ العملية تمت بعد دراسات أمنية مكثفة وليست بشكل اعتباطي، وفق تعبيره.

وشهدت مدينة دارة عزة تفجيرات نفذها مجهولون أسفر بعضها عن مقتل وجرح عدد من المدنيين، كما شهدت المنطقة قبل ذلك توترا بين “جبهة تحرير سوريا” و”هيئة تحرير الشام” قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار “دائم” بين الطرفين.

هذا وخرجت مظاهرة في مدينة دارة عزة (25 كم غرب مدينة حلب) الأربعاء، رفضا لأي تصعيد عسكري، وذلك في ظل توتر أمني تشهده المدينة بين “الجبهة الوطنية للتحرير” و”هيئة تحرير الشام”.

وفي خبر متصل قتل قائد عسكري في “حركة نور الدين الزنكي”/محمد أحمد الخطيب/ وواحد من مرافقيه، بإطلاق نار من قبل مجهولين قرب بلدة كفرناصح (32 كم غرب مدينة حلب) من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية أطلقوا النار باتجاه سيارة كانت تقل مجموعة من عناصر “الزنكي” على طريق كفرناصح غرب مدينة الأتارب.

كما وقتل مدني وجرح ثلاثة آخرون الثلاثاء، بقصف صاروخي لقوات النظام على الأحياء السكنية في بلدة كفرحمرة (5 كم شمال مدينة حلب) شمالي سوريا، من مقراتها في حي جمعية الزهراء بمدينة حلب.

وشهدت مدينة دارة عزة تفجيرات نفذها مجهولون أسفرت بعضها عن مقتل وجرح عدد من المدنيين، كما شهدت المنطقة قبل ذلك توترا بين “جبهة تحرير سوريا” و”هيئة تحرير الشام” قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار “دائم” بين الطرفين.