شهدت منطقة عفرين خلال الأيام الأولى من الشهر الجاري أكثر من عشر انتهاكات من بينهم حالات القتل والخطف للمدنيين، اتهمت فصائل “الجيش الحر” والشرطة التابعة لها بالوقوف وراءها.
ووثق “مركز توثيق الانتهاكات”، الذي يغطي أحداث المنطقة العديد من الحالات التي يتعرض فيها المدنيين إلى عملية مداهمة عشوائية واعتقالات متفرقة طالت معظم قرى وبلدات المنطقة، بالإضافة إلى مركز مدينة عفرين.
حيث اعتقلت المخابرات التركية المحامي صادق محمد علي نجار 71 سنة من قرية كفردلي تحتاني في منطقة عفرين أثناء عمله في سرايا مدينة عفرين. حيث تم بالتزامن مع اعتقاله بمكان عمله مداهمة منزله بحسب أخيه المقيم في فرنسا المحامي عبدالرحمن نجار، وتمت مصادرة الهواتف من أفراد عائلته وجهاز لابتوب عائد لابنه.
وفي عملية مشابهة قام فصيل الجبهة الشامية باختطاف الشخصية الثقافية حسين بوظو مواليد ١٩٥٧ واقتادته إلى جهة مجهولة، كما واعتُقِلَ الشاب صلاح حيدر بعد مداهمة مسلحين مكان إقامته الكائن في مركز المدينة.
في حين اختطفت عناصر الحمزة خمسة مدنيين من قرية غازيه بريف عفرين بينهم امرأتان، هما : زوجة أصلان وقاص، وزوجة عصمت عبدو.
وفي سياق ذاته داهمت الفصائل السورية التابعة للقوات المسلحة التركية قرية كورزيلة التابعة لناحية شيراوا في منطقة عفرين واعتقلت ثلاثة أخوة وهم: صالح عثمان، أحمد عثمان، فوزي عثمان. كما وتم الاستيلاء على أملاك المواطن صالح ونهب وسرقة موسم الرمان العائد له .
ويذكر أنّ هناك أكثر من عشرين مواطن من القرية ذاتها تم اختطافهم خلال أربعة أشهر المنصرمة ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن..
كما ولا يزال مصير المواطن “أحمد مجحم أحمد” البالغ من العمر 42 عاماً من قرية النسرية التابعة لناحية جندريسه في عفرين مجهولاً، حيث تم اختطافه منذ خمسة أشهر من قبل الفصائل المسلحة التابعة لتركيا.
المواطن أحمد من المكون العربي، متزوج ولديه ثلاثة أولاد.
كما وتعرض المواطن درويش درويش( 30 عاما ) من أهالي قرية كفرزيت للخطف من قبل مجموعة مسلحة تابعة لفرقة “الحمزات” أثناء جنيه لمحصول الرمان برفقة بعض العمال في أرضه الواقعة بين قريتي كفيرية وكفرزيت المسيطر عليها من قبل الفصيل ذاته.
بينما داهمت مجموعة مسلحة تابعة للفصائل الموالية لقوات المسلحة التركية منزل بائع المفروشات داخل مدينة عفرين قرب دوار معراتة، في منتصف الليل واعتقلته وقد تعرض الشخص ذاته سابقاً لعملية السرقة التي استهدفت سيارته من نوع “سوزوكي”.
وفي نفس السياق داهم مسلحون ينتمون ل “احرار الشام” و”أحرار الشرقية” التابعين للقوات المسلحة التركية عدة منازل في قرية كرزيلة بناحية شيروا في منطقة عفرين واعتقلوا 14 مواطن عرف منهم:
جهاد ناصر، عبدالرحمن عبدالرحمن، عزت ابو جوان، عبدو عارف كلبجك، حسين قجي، فؤاد قجي( الملقب ب رقيب)، عبدوحسن عمر، محمد شيراوي، خليل حسن.

بينما فقد المواطن”منان ابراهيم بريمو” من ناحية ماباتا في منطقة عفرين بريف حلب حياته تحت التعذيب على يد الفصائل المسلحة السورية التابعة لتركيا في سجن مارع بعد اختطافه لمدة ستة أشهر، ونتيجة التعذيب الوحشي والخوف الشديد أصيب منان بمرض “أبو صفار” مما أدى إلى وفاته في ذلك السجن.
في حين فقد المواطن رمزي حسين بن خميس الملقب بـ أبو خميس حياته إثر إصابته بجلطة قلبية حادة خوفاً وقهراُ نتيجة تعرضه المستمر للتهديد والوعيد من قبل عناصر الفصيل “فيلق الشام” في بلدة ميدان اكبس التابعة لناحية راجو في عفرين، بينما كان عائداً إلى منزله الذي تم مصادرته من قبل عناصر الفصيل بقيادة مسلح يدعى “ابو مرهف” الحمصي الذي استولى على المنزل وحوله إلى مخزن لمسروقات التي سرقت من أهالي عفرين.
من جهة أخرى تواصل مجموعة من عناصر الفصائل المسلحة بقيادة أبو عكل في قرى ميدانو، السبعة التابعة لناحية راجو بالاستيلاء وجني محصول الزيتون لحقول الأهالي بشكل يومي و منذ أسبوع و لدى إعتراض الفلاحين و قيام أحد الأطفال بتصويرهم و هم يجنون الزيتون . قاموا بمصادرة الموبايل وضرب الطفل .
وكثرت في الفترة الأخيرة قيام عناصر الفصائل السورية التابعة للقوات المسلحة التركية بإرسال صور ومقاطع فيديو لذوي المختطفين وعائلاتهم، بهدف ابتزازهم وإجبارهم على دفع فدية مالية مقابل الإفراج عنهم، ومن بينهم المواطن المدني علاء عليوي أحد العاملين في منظمة “سيريا شيرتي” بعد تعرضه للاختطاف وإبتزاز ذويه من أجل المال، ما زال مختطف حتى اللحظة ويتعرض للتعذيب وطلب الخاطفون فدية قدرها 100 ألف دولار أمريكي.